في كل الحروب، تبنى المعتقلات والسجون، ليعذب الاسير أو يقبض على المقاومين قبل اللصوص والمجرمين، وقد اشتهرت سجون عديدة عبر التاريخ نذكر منها سجن الباستيل، واليوم اشتهرت أسماء معتقلات بفظاعة ودناءة تعذيبها للمعتقلين، وخاصة المسلمين منهم، وأقصد معتقل أبو غريب والمعتقلات في فلسطين ومنها عسقلان والشطة وغيرها و طبعاً لن ننسىمعتقل جوانتانامو.
بشهادة أحد الأسرى على قناة الجزيرة، وهو أسير روسي، أنهم يتعمدون إهانة المسلم بكاهن يهودي، يمزق القرآن، ويدوس عليه، وليس لي في هذه الحالة سوى أن أقول كما قال رسولنا الكريم حين مزق أحد الملوك رسالته: مزق الله ملك أمريكا واليهود.
وبعد ماذا تعرف عن معتقل جوانتانامو؟
هي قاعدة عسكرية مساحتها 112 كيلومتراً مربعاً، تطل على خليج جوانتانامو بالساحل الشرقي لجزيرة كوبا، سمحت كوبا لأمريكا بإقامتها في عام 1898 حينما كانت واشنطن تساند كوبا في كفاحها للاستقلال من الاحتلال الأسباني، وأعطيت صفة شرعية في اتفاقية سنة 1934 مدتها مائة سنة، تعهدت الولايات المتحدة فيها بدفع إيجار سنوي لها قدره 4085 دولاراً، ترفض حكومة كوبا، برئاسة فيدل كاسترو استلامه منذ 1959 فالعلاقات بين كوبا والولايات المتحدة سيئة منذ عشرات السنين.
واليوم، في عصر الأسلحة التقنية الحديثة التي نعرفها، لم تعد لقاعدة جوانتانامو فائدة استراتيجية للولايات المتحدة، لكنها تتمسك بها تحدياً لكوبا ولاستخدامها كسجن لأعدائها( وفيها منذ غزو أفغانستان مئات الأسرى الذين تتهمهم الولايات المتحدة أنهم أعضاء في منظمة القاعدة) لأن سجنهم في أراضٍ غير أمريكية يحرمهم مما تهبه القوانين الأمريكية من ضمانات للمساجين فيها ومنها معاملتهم بشكل إنساني، وعدم استخدام التعذيب ووسائل الضغط غير المشروعة الاخرى عليهم، وعدم سجنهم بلا اتهامات واضحة محددة تدعمها أدلة مادية، وتحديد مدد قصوى لسجنهم بدون محاكمة، والاعتراف بحقهم في الدفاع القانوني على يد محامين"